محمد بن عبد الرحمن الإيجي

36

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

بالكفر أن يرجعون عن كفرهم وينيبوا ، وقيل : حرام عليهم عدم كفران سعيهم ، لأنَّهُم لا يرجعون عن الكفر ، ( حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ) أي : حرام عليهم الرجوع إلى الدنيا إلى أن فتحت سد يأجوج ومأجوج فإنهم يحيون ويرجعون إلى الدنيا حينئذ للقيامة ، أو ممتنع عليهم الإنابة إلى القيامة ، وإنابتهم في القيامة لا تنفع ، ( وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ ) : مرتفع من الأرض ، ( ينسِلُون ) ، يسرعون في الحديث " هم صغار العيون عراض الوجوه من كل حدب ينسلون " ، ( وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ) أي : القيامة عطف على فتحت ، ( فَإِذَا هِيَ ) ، جواب الشرط ، وإذا للمفاجأة سد مسد الفاء فإذا دخل الفاء أيضًا تأكد الارتباط ، ( شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) فتحت أعينهم لا يكاد تطرف من الهول ، وضمير هي مبهم يفسره الأبصار ، أو ضمير القصة ، ( يَا وَيْلَنَا ) أي : قالوا يا ويلنا ، ( قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ ) : في الدنيا ، ( مِنْ هَذَا ) ، اليوم ما كنا نعلم أنه حق ، ( بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ) : لأنفسنا لأنه نبهنا الرسل فكذبناهم ، ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ) أي : الأصنام ، ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) الحصب ، ما يحصب ويرمى به في النار ، ( أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ) استئناف ، واللام للاختصاص فإن استعمال الورود بعلى ، وقيل لها خبر وواردون خبر ثان ، ( لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ ) : الأصنام ، ( آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ ) : من العابد والمعبود ، ( فِيهَا خَالِدُونَ لَهُمْ ) : للكافرين ، ( فِيهَا زَفِيرٌ ) : أنين ، ( وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ ) ، عن ابن مسعود إذا بقي من يخلد فيها جُعل لكل منهم تابوت من نار مسمر من نار فلا يظن أحد منهم أنه يعذب في النار غيره ، ثم قرأ وهم فيها لا يسمعون ، ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ